الأربعاء 4 أغسطس 2021 07:40 صـ
رأي عام

رئيس مجلس الادارة السيد عمر

المستشار خالد السيد يكتب.. «الالتزام المجتمعى والمسؤولية المجتمعية فى مواجهة كورونا»

رأي عام

فى ظل الأزمة التى تشهدها دول العالم ومنها مصر، والمتعلقة بتفشى فيروس كورونا "كوفيد-19"، فقد أعادت المسؤولية المجتمعية فرض نفسها وبقوة، وشهدت مفهومًا أكثر شمولًا لأفراد ومؤسسات المجتمع، من أجل التعاطى مع هذه الجائحة التى تتطلب تكاتفهم جميعًا للتخفيف من آثارها السلبية، لاسيما على المستوى الاجتماعى باعتباره الجزء الأهم للمتضررين منها.

لا بدّ أن نكون متيقنين بأن كل الأمور والقضايا الأخرى تعتبر اليوم ثانوية أمام سلامة وصحة أفراد المجتمع أمام حالة الحرب والمواجهة مع فايروس كورونا الذي هو بازدياد على مستوى العالم ويشكل تحدى كبير وواضح لأعتى الدول مما يلقي بظلاله علينا سلبًا إن لم نهتم بأخذ الحيطة والحذر وتعزيز ثقافة التعامل مع واقع الحال والإذعان للقوانين وما يصدر من تعليمات بهذا الشأن، فالكل مسؤول لمواجهة الجائحة والتخفيف من آثارها الاجتماعية والاقتصادية، بدءًا من الأفراد، مرورًا بالمؤسسات، وذلك استشعارًا من الجميع بمسؤولياتهم ومساندتهم للجهود الحكومية في مواجهة الأزمة، وتعزيزًا للمشاركة الوطنية فى الأزمات والكوارث.

التصدي لوباء كورونا شكّل فرصة لتعزيز الشعور بالمسؤولية الاجتماعية، وهذه المسؤولية تقننها إجراءات وقرارات تفرض غرامات على من لا يلتزم بالإجراءات الاحترازية، فالدعوة إلى الانضباط تحمي المجتمع من الضرر، بالتالي فإنه على عاتق الفرد تقع مسؤولية كبيرة في أن يلعب دورًا رئيسيًا فى الجهود الهادفة إلى كبح جماح هذا الفيروس والعمل على منع انتشاره، وذلك عبر استيعاب أهمية الإجراءات والخطوات الاحترازية التى تتخذها الدولة في مواجهة هذا الفيروس عبر الالتزام بهذه الإجراءات.

إن الفرد هو الحلقة الرئيسية فى مواجهة فيروس كورونا، قد يكون سببًا فى نقل العدوى ورفع أعداد الإصابات وإثقال كاهل المنظومة الصحية والدولة، وقد يكون سببًا فى تحجيم هذا الفيروس وكبح جماحه والعبور بسلام من هذه المحنة.

لقد شهدت الدولة المصرية خلال الفترة الماضية مشاركة مجتمعية لافتة، بعدما تنامى شعور لدى قطاع كبير من المواطنين بمدى خطورة أزمة كورونا وعمق تأثيراتها الاقتصادية والاجتماعية على الفئات الضعيفة والأكثر فقرًا، فيحق أن نفتخر بوعي وثقافة المجتمع المصرى الذى تعود على التكاتف والثبات في أوقات الشدائد على مر التاريخ، في ظل وعي وإحساس بالمسؤولية يمكن التعويل عليهما في مواجهة التحديات الراهنة التي تعتمد إلى حد كبير على أن سلوك الفرد رافداً مهماً للوقاية من انتشار هذا الوباء.

وقد أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي، ثقته في تكاتف الشعب لتجاوز محنة فيروس كورونا المستجد، محذرًا من "أعداء الوطن" و"المتربصين".

وقال "السيسي" في منشور على مواقع التواصل الاجتماعي: "نقف معًا في لحظة مهمة من عمر الوطن في مواجهة وباء كورونا الذي يتطلب من الجميع استمرار التكاتف والتضامن لعبور هذه المحنة بسلام، والمحافظة على ما حققناه من نجاح في مختلف المجالات".

أخيرًا نحن جميعًا نرى ونلمس الجهود الكبيرة التي تبذل اليوم وبالجاهزية العالية للدولة المصرية في مواجهة هذا الوباء مع الاستمرار في تنفيذ خطط التنمية والحفاظ على الاستقرار الاقتصادي في أصعب الظروف، ولكن ذلك يحتاج منَّا جميعًا الدعم والمساندة والوعي اللازم لتجاوز هذه المرحلة الدقيقة بسلام، فالضمير المجتمعي مطالب بأن يكون داعمًا للجهود المبذولة من قبل الدولة في مواجهة هذا الفيروس واتباع الإجراءات الاحترازية الصحية.

اللهم اجعل هذا البلد آمنا مطمئنًا وسائر بلاد العالم.

المستشار خالد السيد بوابه المصريين الالتزام المجتمعى المسؤوليه المجتمعيه مواجهه كورونا بوابه المصريين